محمد أمين المحبي
596
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
أىّ خمر أدار ناظره * ما سقى عقلا فمنه صحا « 1 » إن رآني باكيا خزنا * ظلّ عجبا ضاحكا فرحا إن يكن حزنى يسرّ به * فأنا أهوى به البرحا « 2 » وعذولى جاء ينصحنى * قلت يا من لامنى ولحى ضلّ عقلي والفؤاد معا * ليس لي وعى لمن نصحا جد وجدى عادم جلدي * غاض صبري والهوى طفحا لم يزل طرفي يسحّ دما * إذ به طير الكرى ذبحا « 3 » * * * هذا معنى متداول ، منه قول الشّهاب الخفاجىّ « 4 » : ولو لم يكن ذابحا للكرى * لما سال من مقلتىّ النّجيع * * * آه واشوقاه متّ أسى * هل دنوّ للذي نزحا إن شدت ورقاء في فنن * شدوها زند الجوى قدحا وإذا ما شام طرف الشّام * طرفي للدّما سفحا يا سقى وادى دمشق حيا * طاب مغتبقا ومصطبحا * * * وكتبت إليه من مصر « 5 » : سيّدى الذي له دعائي وثنائى ، وإلى نحوه انعطافى وانثنائى . لا عدمت الآمال توجّهها إليه ، وكما أتمّ اللّه النعمة به فأتّمها عليه . أنهى إليه دعاء يتباهى به يراع ومهرق ، وثناء يجعل طيبه فوق سالف ومفرق .
--> ( 1 ) في ا : « دار ناظره » وفي ب : « ذار ناظره » ، وفي سلك الدرر : « أي حين دار ناظره » ، والمثبت في : ج . ( 2 ) في ب ، ج : « إن يكن حربي » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر . ( 3 ) في سلك الدرر : « يشح دما » . ( 4 ) ساقط من : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وهو في : ا . والبيت في سلك الدرر 3 / 168 . ( 5 ) نقل المرادي هذا الفصل أيضا عن النفحة ، في سلك الدرر 3 / 169 ، 170 .